فهرس الكتاب
لقد طال هذا الموضوع مع الحرص على اختصاره، والاقتصار فيه على النصوص المقتطفة من أوثق الكتب الشيعية، ولنختمه بنص آخر يتعلق بموضوع التقريب، ليعلم كل مسلم إمكان التقريب بين أبناء الطوائف والمذاهب الأخرى واستحالته مع الشيعة على الخصوص، وذلك اعترافهم الصريح الآتي بيانه:
نقل الخونساري مؤرخ أعلام الشيعة في كتابه"روضات الجنات"صفحة 579 من الطبعة الثانية بطهران سنة 1378 هعند ترجمته المطولة للنصير الطوسي أن من جملة كلامه"الحقيق الرشيق والصادر عن مصدر الحق والتحقيق وقوله في تعيين الفرق الناجية الثلاث والسبعين وأنها الإمامية"قال:
إني اعتبرت جميع المذاهب، ووقفت على أصولها وفروعها فوجدت من عدا الإمامية مشتركة في الأصول المعتبرة في الإيمان وإن اختلفوا في أشياء يتساوى إثباتها ونفيها بالنسبة إلى الإيمان، ثم وجدت أن الطائفة الإمامية يخالفون الكل في أصولهم فلو كانت فرقة ممن عداهم ناجية لكان الكل ناجين، فدل على الناجي هو الإمامية لا غير ..."."
قال الخونساري: وقال السيد نعمة الله الموسوي [1]
(1) هو نعمة الله بن عبد الله بن محمد بن حسين الجزائري ولد سنة 1050 وتوفي سنة 1112 من تلامذة الخونساري والفيض الكاشاني وهاشم البحراني والمجلسي. صنف العديد من المؤلفات بلغت 24 كتابًا أشهرها وأقذرها"الأنوار النعمانية"وهو أسخف كتاب وقعت عليه عيناي في الفترة الأخيرة.
انظر ترجمته بالتفصيل في:
كتابنا الشيعة وتحريف القرآن ص 88 ط 1، والذريعة لآغا بزرك الطهراني 2/ 446، الكنى والألقاب 3/ 298، سفينة البحار 2/ 610، الفوائد الرضوية 2/ 294 لعباس القمي وريحانة الأدب للتبريزي 2/ 253، والبحراني في لؤلؤة البحرين ص 111.