الصفحة 48 من 82

والآخر مؤلف معتزلي أكثر تشيعًا مع الشيعة وهو عبد الحميد بن أبي الحديد، اليد المنى لابن العلقمي، وقد عاش عدوًا لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بما شحن به شرحه الخبيث لكتاب (نهج البلاغة) من الأكاذيب التي شوهت تاريخ الإسلام، ولا يزال ينخدع بها من يجهلون حقائق ماضي الإسلام ودخائله، حتى من أذكياء أفاضلنا ومؤلفينا.

إن ابن العلقمي الذي قابل بالخيانة والغدر تسامح الخليفة المستعصم وكرمه باتخاذه إياه وزيرًا له، نزع به عرق الخيانة واللؤم بما جزى به إحسان من أحسن إليه.

ولا تزال الشيعة إلى هذه العصور تتلذذ بالشماتة وتتمتع بالعداوة للإسلام بما حل به في نكبة هولاكو، ومن شاء فليقرأ ترجمتهم للنصير الطوسي في جميع كتب التراجم التي ألفوها وآخرها"روضات الجنات"للخونساري، فهو مليء بمدح السفاحين والخونة والشماتة بما وقع يومئذ للإسلام [1] والتشفي .. من ضحايا تلك النكبة من خاصة وعامة، والسرور بما جرى من الذبح العام للمسلمين والمسلمات حتى الأطفال والشيوخ، بما يخجل أن يظهر سروره به أعداء الأعداء وأقسى الوحوش قلبًا.

الفصل السابع:

استحالة التقريب بين السنة والشيعة

(1) انظر ترجمة الملحد الطوسي: تاريخ العلماء للحكيمي ص 528، الغزو المغولي لحسن الأمين ص 154، لؤلؤة البحرين للبحراني ص 245، آنما بزرك الطهراني في الذريعة ج 1 ص 26 - 27 - 44، ج 2 ص 423 ج 3 ص 352 - 355 - ج 4 ص 50 - 122 - 277 ج 5 ص 41، 80، 83 ج 6 ص 31 - 32، محسن الأمين في أعيان الشيعة ج 46 ص 4 - 18 الأعلام للزركلي ج 7 ص 257 - 258، الكنى والألقاب للقمي ج 3 ص 153، 208، 210 بحار الأنوار للمجلسي كتاب الإجازات ص 16، الكتبي فوات الوفيات 2/ 142 ابن كثير في البداية والنهاية 13/ 201، 215، 242، 267، إغاثة اللهفان لابن القيم 2/ 263، ابن العبري تاريخ مختصر الدول ص 500، 503، 505، 506، شذرات الذهب لابن العماد 5/ 559 وغيرها من المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت