وصحيحة عمر بن يزيد ، قال: رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وكان قد حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مالا في تلك السنة فرده عليه ، فقلت له: لم رد عليك أبو عبد الله عليه السلام المال الذي حملته إليه ؟ فقال: إني قلت له حين حملت إليه المال: إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها إليك ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا فقال:"وما لنا في الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ! ؟ يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا"قال قلت له"أنا أحمل إليك المال كله ، فقال لي:"يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا". وموثقة يونس بن يعقوب ، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون فقال:"ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم". ونقل عن ابن الجنيد أنه قال: لا يصح التحليل إلا لصاحب الحق في زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره . قال المصنف في المعتبر: وهذا ليس بشئ ، لأن الإمام لا يحل إلا ما يعلم أن له الولاية في تحليله ، ولو لم يكن له ذلك لاقتصر في التحليل على زمانه ولم يقيده بالدوام . ويشكل بأن أكثر الأخبار المعتبرة خالية من التقييد بالدوام لكنها ظاهرة في ذلك كما يرشد إليه التعليل المستفاد من صحيحة الحارث بن المغيرة بطيب الولادة ، وقوله عليه السلام:"فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب"وفي صحيحة الفضلاء""إلا وإن شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حل".