فهرس الكتاب
وهذا الاستدلال باطل , وذلك لان سياق الايات واضح ان المراد بيوم الاشهاد هو يوم القيامة , ولذلك جاء في الايات التي سبقت الاية قوله تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) : غافر } , فالايات واضحة في ان معنى يوم يقوم الاشهاد هو يوم القيامة , ولهذا جاء بعد الاية التي يستدل بها الرافضة قوله تعالى: { يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) : غافر } , وهذا كله في يوم القيامة , والاشهاد يكون يوم القيامة عندما تشهد الشهداء ومنهم: الملائكة الحفظة , والانبياء صلوات ربي عليهم , والمؤمنون , بل حتى اعضاء الانسان تشهد عليه , فتشهد الاسماع , والابصار, والجلود , والالسنة , والايدي , والارجل , وكل هذا في يوم القيامة .