فهرس الكتاب
ولقد قال المفسرون ان يوم الاشهاد هو يوم القيامة , قال الطوسي:"اخبر الله تعالى عن نفسه بأنه ينصر رسله الذين بعثهم بالحق إلى خلقه وينصر الذين آمنوا به وصدقوا رسله في دار الدنيا ، وينصرهم أيضا يوم يقوم الاشهاد . والنصر المعونة على العدو ، وهو على ضربين: نصر بالحجة ونصر بالغلبة في المحاربة بحسب ما يعلم الله تعالى من المصلحة وتقتضيه الحكمة ، هذا إذا كان في دار التكليف . فأما نصره إياهم يوم القيامة فهو اعلاء كلمتهم وظهور حقهم وعلو منزلتهم وإعزازهم بجزيل الثواب وإذلال عدوهم بعظيم العقاب . والاشهاد جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب وهم الذين يشهدون بالحق للمؤمنين وأهل الحق وعلى المبطلين والكافرين بما قامت به الحجة يوم القيامة وفى ذلك سرور المحق وفضيحة المبطل في ذلك المجمع العظيم والمحفل الكبير"اهـ . [28]
وقال الطبرسي:" ( ويوم يقوم الأشهاد ) جمع شاهد مثل الأصحاب جمع صاحب ، هم الذين يشهدون بالحق للمؤمنين ، وعلى المبطلين والكافرين يوم القيامة . وفي ذلك سرور للمحق ، وفضيحة للمبطل في ذلك الجمع العظيم"
ثم أخبر سبحانه عن ذلك اليوم فقال: ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) أي: إن اعتذروا من كفرهم لم يقبل منهم ، وإن تابوا لم تنفعهم التوبة ، وإنما نفى أن تنفعهم المعذرة في الآخرة مع كونها نافعة في دار الدنيا ، لأن الآخرة دار الإلجاء إلى العمل ، والملجأ غير محمود على العمل الذي ألجئ إليه"اهـ . [29] "