فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 31

وقال الامام ابو محمد البغوي:" ( وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُومُ الْحَفَظَةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالتَّبْلِيغِ وَعَلَى الْكَفَّارِ بِالتَّكْذِيبِ."

يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ، إِنِ اعْتَذَرُوا عَنْ كُفْرِهِمْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَابُوا لَمْ يَنْفَعْهُمْ، وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ، الْبُعْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ، يَعْنِي جَهَنَّمَ"اهـ . [32] "

وقال الامام السمعاني:"وَقَوله: {وَيَوْم يقوم الأشهاد} يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة"اهـ . [33]

وقال الامام ابو عبد الله القرطبي:"قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ"يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ:"الْأَشْهادُ"أَرْبَعَةٌ: الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْأَجْسَادُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ:"الْأَشْهادُ"الْمَلَائِكَةُ تَشْهَدُ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالْإِبْلَاغِ وَعَلَى الْأُمَمِ بِالتَّكْذِيبِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ"اهـ . [34]

فالاية في يوم القيامة , ولا علاقة لها في الحياة الدنيا , ولهذا نرى كلام علماء السنة , وكذلك الامامية واضح في ان المراد من الاية هو يوم القيامة .

ويستدل الرافضة على الرجعة بقوله تعالى:" { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) : النمل } ."

وهذا الاستدلال باطل ايضا , وذلك لان كل امة فيها مصدق , ومكذب , فالحشر الخاص للمكذبين على وجه الخزي والعار وارد , ولا علاقة للاية الكريمة في الرجعة الى الحياة الدنيا التي يقول بها الرافضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت