فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 31

قال الطبرسي:"ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون أي: يدفعون ، عن ابن عباس . وقيل: يحبس أولهم على آخرهم . واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية بأن قال: إن دخول ( من ) في الكلام ، يوجب التبعيض ، فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه في الآية ، يحشر فيه قوم دون قوم ، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه: وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"اهـ . [35]

وهذا الاستدلال لا يستقيم , وذلك لان المفيد قد ذكر ان الرجعة خاصة بهذه الامة دون غيرها من الامم , حيث قال:". والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية"اهـ . [36]

والاية صريحة بان الحشر يكون لكل فوج من كل امة , وهذا دليل على ان الكافرين من جميع الامم سيحشرون , فبطل استدلال الرافضة بهذه الاية .

ولقد صرح احد علماء الامامية وهو محمد جواد مغنية ان الحشر يكون لجميع المكذبين من غير استثناء , حيث قال:" «من» هنا بيانية وليست للتبعيض تمامًا كخاتم من حديد، والمعنى: أن في الأمم مصدقين ومكذبين بآيات الله وبيناته، وهو يحشر للحساب والجزاء جميع المكذبين بلا استثناء، وخصهم بالحشر مع أنه يعم الجميع؛ لأنه تعالى قصد التهديد والوعيد"اهـ . [37]

{ الروايات الواردة في الرجعة تدل على حقد كبير على الاسلام والمسلمين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت