بل ان ال كاشف يصرح بان الادلة على اثبات عقيدة الرجعة لا تساوي قلامة ظفره , حيث قال في اثناء رده على احمد امين:"أما قوله:"إن اليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة"! فليت شعري هل القول بالرجعة أصل من أصول الشيعة وركن من أركان مذهبها حتى يكون نبزا عليها ، ويقول القائل ظهرت اليهودية فيها ! ومن يكون هذا مبلغ علمه عن طائفة أليس كان الأحرى به السكوت وعدم التعرض لها . إذا لم تستطع أمرا فدعه . وليس التدين بالرجعة في مذهب التشيع بلازم ، ولا إنكارها بضار ، وإن كانت ضرورية عندهم ، ولكن لا يناط التشيع بها وجودا وعدما ، وليست هي إلا كبعض أنباء الغيب ، وحوادث المستقبل ، وأشراط الساعة مثل: نزول عيسى من السماء ، وظهور الدجال ، وخروج السفياني ، وأمثالها من القضايا الشائعة عند المسلمين وما هي من الاسلام في شئ ، ليس إنكارها خروجا منه ، ولا الاعتراف بها بذاته دخولا فيه ، وكذا حال الرجعة عند الشيعة . وعلى فرض أنها أصل من أصولهم ، فهل اتفاقهم مع اليهود بهذا يوجب كون اليهودية ظهرت في التشيع ، وهل يصح أن يقال إن اليهودية ظهرت في الاسلام لأن اليهود يقولون بعبادة إله واحد والمسلمون به قائلون ؟ ! وهل هذا إلا قول زائف ، واستنباط سخيف ؟ ! . ثم هل ترى المتهوسين على الشيعة بحديث الرجعة قديما وحديثا عرفوا معنى الرجعة ، والمراد بها عند من يقول بها من الشيعة ، وأي غرابة واستحالة في العقول أن سيحيي الله سبحانه جماعة من الناس بعد موتهم ، وأي نكر في هذا بعد أن وقع مثله بنص الكتاب الكريم ، ألم يسمع المتهوسون قصة ابن العجوز التي قصها الله سبحانه بقوله تعالى: [ ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم . . ] . ألم تمر عليهم كريمة قوله تعالى: [ ويوم نحشر من كل أمة فوجا ] ، مع أن يوم القيامة تحشر فيه جميع الأمم لا من كل أمة فوجا ."