فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

وحديث الطعن بالرجعة كان هجيري علماء السنة من العصر الأول إلى هذه العصور ، فكان علماء الجرح والتعديل منهم إذا ذكروا بعض العظماء من رواة الشيعة ومحدثيهم ، ولم يجدوا مجالا للطعن فيه لوثاقته وورعه وأمانته نبذوه بأنه يقول بالرجعة ، فكأنهم يقولون يعبد صنما أو يجعل لله شريكا ! ونادرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة معروفة . وأنا لا أريد أن أثبت في مقامي هذا ولا غيره صحة القول بالرجعة ، وليس لها عندي من الاهتمام قدر قلامة ظفر ، ولكني أردت أن أدل ( فجر الاسلام ) ! على موضع غلطه وسوء تحامله"اهـ . [10] "

بعد ان بينا تعارض الامامية في اعتقاد الرجعة نقول ان اعتراضنا على الامامية في موضوع الرجعة لا يتعلق بقدرة الله تعالى على ارجاع الناس , بل ان من المقطوع به ان الله تعالى قادر على ذلك , كما ان الله تعالى قادر على ان يقلب الانسان الى قرد , والنبات الى حيوان , والعكس .

فكلامنا يتعلق بالادلة على هذه الرجعة التي يقول بها الرافضة , فاذا ثبت ذلك في الشرع قلنا به , وان لم توجد ادلة على ذلك فيكون القائل بالرجعة كاذب على الله تعالى .

{ القول في الرجعة هو قول بالتناسخ }

قال المفيد:"وقد روي عن الصادق - عليه السلام - ما ذكرناه في هذا المعنى وبيناه ، فسئل عمن مات في هذه الدار أين تكون روحه ؟ فقال - عليه السلام -: من مات وهو ماحض للإيمان محضا أو ماحض للكفر محضا نقلت روحه من هيكله إلى مثله في الصورة ، وجوزي بأعماله إلى يوم القيامة ، فإذا بعث الله من في القبور أنشأ جسمه ورد روحه إلى جسده وحشره ليوفيه أعماله ، فالمؤمن تنتقل روحه من جسده إلى مثل جسده في الصورة ، فيجعل في جنة من جنان الله يتنعم فيها إلى يوم المآب"اهـ . [11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت