نعم ينتفع إن صح الخبر ، وليس في هذا الحديث دليل على التوسل والاستغاثة ولا سماع الأموات حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعرض عليه الأعمال وليس يطلع عليها بنفسه صلى الله عليه وسلم ، وهو نفس حديث عرض الأعمال على الأقرباء والعشائر .
الدليل الثاني عشر
قال المؤلف: (( 12- ومنها حديث سيدنا أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لاتمتهم حتى تهديهم كما هديتنا» .
وفي رواية عن جابر رضي الله عنه: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم في قبورهم فإن كان خيرا استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك» )) [ ص 104 ] .
قلت: حديث أنس أخرجه الإمام أحمد من طريق سفيان عمن سمع أنس بن مالك يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فان كان خيرا استبشروا به وان كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا ) ) [ص 164/ 3 ]
في هذا الإسناد رجل مبهم لا يعرف من هو وهذا طاعن بالسند وقد أورده الإمام الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة قال: (( ضعيف . أخرجه أحمد( 3 / 64 - 165 ) من طريق سفيان عمن سمع أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعا . قلت: وهذا سند ضعيف لجهالة الواسطة بين سفيان ، وأنس ، وبقية الرجال ثقات . والحديث عزاه الأستاذ سيد سابق في"فقه السنة" ( 4 / 60 ) لأحمد والترمذي ، فأخطأ من وجهين:
الأول: أنه سكت عليه ، ولم يبين علته ، فأوهم صحته . الثاني: أنه عزاه للترمذي وهذا خطأ فليس في"سنن الترمذي"ولا عزاه السيوطي في"الفتح الكبير"إلا لأحمد فقط ، وكذا فعل الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 2 / 328 - 329 ) ، ولو كان في الترمذي لما أورده فيه كما هو شرطه . وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري ولكنه ضعيف جدا )) [ ح 863 ]