الصفحة 121 من 229

قال المؤلف: (( 11- ومنها حديث سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم» ) ) [ ص 104 ] .

قلت: وهذا الحديث تكلم في حاله قديما فأقول: أخرجه البزار فقال: (( حدثنا يوسف بن موسى قال نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله عن النبي قال إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام قال وقال رسول الله حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر إستغفرت الله لكم ) ) [ ص 308 - 309/ 5 ] .

وقد روى هذا الحديث عن سفيان أبو إسحاق الفزاري ووكيع بن الجراح وعبد الرزاق بن همام و معاذ بن معاذ وعبد الله بن المبارك ومحمد بن يوسف وفضيل بن عياض ويحيى بن سعيد القطان وزيد بن الحباب ، فكل هؤلاء الثقات رووا الحديث من غير الزيادة التي تفرد بها عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وهي: (( حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم ) ).

وعبد المجيد هذا وإن كان من رواة مسلم إلا أنه مطعون في حفظه فقد الحافظ في التقريب: صدوق يخطي وكان مرجئا وأفرد ابن حبان فقال متروك . وهذا الذي يسميه النقاد بالمنكر لمخالفة الضعيف به الثقة ، ولو كان عبد المجيد ثقة ثبتا لكانت زيادة شاذة لمخالفته من هو أوثق منه فما بالك إلا خلاف جمع من الثقات ؟

وقول المؤلف: (( فهذا صريح في أنه صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لأمته وهو في الحياة البرزخية والاستغفار دعاء تنتفع منه الأمة الإسلامية جمعاء ) ) [ ص 104 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت