ومما يدل على أن العلماء الذين خرجوا هذا الحديث لم يفهموا منه أنه توسل أو استغاثة بالذات إنما هو طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم وأن شفاء الضرير كان بسبب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا التوسل بذاته هو اكتب والأبواب التي يدرجون هذا الحديث تحتها:
1.الترمذي أورده في (( كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )
2.الحاكم أورده في باب (( كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر ) )، وفي باب: (( كتاب صلاة التطوع ) )
3.أما البيهقي فقد أخرجه في كتاب (( جماع أبواب دعوات نبينا صلى الله عليه وسلم المستجابة في الأطعمة والأشربة ، وبركاته التي ظهرت فيما دعا فيه ، وغير ذلك من دعواته على طريق الاختصار فلا سبيل إلى نقل جميعها لما فيه من الإكثار ) )من كتابه الدلائل .
أقوال بعض أهل العلم
1.قال تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( ... فإن في الحديث، أن الأعمى سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له، وأنه علم الأعمى أن يدعو وأمره في الدعاء أن يقول:"اللهم فشفعه فيَّ". وإنما يدعى بهذا الدعاء إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - داعيًا شافعًا له بخلاف من لم يكن كذلك، فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس في محياه في الدنيا ويوم القيامة إذا شفع لهم .... الخ ) ) [ قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 114 ] .