الصفحة 36 من 229

وقول المؤلف: (( فقوله: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك.. توسل ) )نعم هو توسل ، ولكن بدعائه صلى الله عليه وسلم وليس بذاته كما فهم المؤلف ، وقوله: (( وقوله: يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي.. استغاثة ) )بل هو طلب من النبي صلى الله عليه سلم أن يدعو له فإذا كان هذا الفعل استغاثة فهو من الأمر المتفق عليه لأنه أمر يستطيعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدعاء ، وقوله المؤلف: (( فها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يرض ان يدعو له هو بنفسه بل أمره أن يتوسل إلى الله به بل ويناديه حال غيابه عنه ) )، وهذا دعوى من المؤلف تحتاج إلى دليل فمن أين له أنه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم في حال غيابه ؟؟ وقول المؤلف: (( وهذا توسل ظاهر واستغاثة صريحة بذاته وجاهه صلى الله عليه وآله وسلم عليه ) )قد مر بيان ذلك ، أنه ليس في الحديث ما ذهب إليه المؤلف ، وقوله: (( وقد اعتمدها علماء المحدثون والحفاظ في كتب السنة في صلاة الحاجة حاثين الأمة عليها ) )وهذا يؤكد الأصل الأصيل عند الصوفية وهو مجرد ذكر الحديث يعني أنه صحيح وأنه يدل ما يفهم الصوفي من الحديث ، وإلا أين هذه الدعوى في كتب المحدثين أنه حثوا الأمة على التوسل والاستغاثة بذات النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ؟؟!!

وأود أن أنبه على نقطة وهي أن المؤلف لم يورد هذا الدليل على جواز التوسل أو الاستغاثة المتفق عليها بل يريد بجواز التوسل والاستغاثة بالحي الغايب كما يدل عليه قوله: (( لم يرض ان يدعو له هو بنفسه بل أمره أن يتوسل إلى الله به بل ويناديه حال غيابه عنه ) )فالمؤلف يديدن على هذه القضية وهي سؤال غير الله عز وجل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت