الصفحة 42 من 229

وقال أيضا في نفس الكتاب: (( سادسا: إن هذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجاب . وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات فإنه بدعائه صلى الله عليه وسلم لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره ولذلك رواه المصنفون في( دلائل النبوة ) كالبيهقي وغيره فهذا يدل على أن السر في شفاء الأعمى إنما هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ويؤيده أنه لو كان السر هو في دعاء الأعمى وحده دون دعائه صلى الله عليه وسلم لكان كل من دعا به من العميان مخلصا إليه تعالى منيبا إليه قد عوفي بل على الأقل لعوفي واحد منهم وهذا ما لم يكن ولعله لا يكون أبدا كما أنه لو كان السر في شفاء الأعمى أنه توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقدره وحقه كما يفهم عامة المتأخرين لكان من المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان الذين يتوسلون بجاهه صلى الله عليه وسلم .... الخ ))

وهناك لفظ لم يذكره المؤلف ولكن ذكره الألباني في كتابه التوسل فأسوقه كما هو قال: (( واعلم أنه وقع في بعض الطرق الأخرى لحديث الضرير السابق زيادتان لا بد من بيان شذوذهما وضعفهما ، حتى يكون القارئ على بينة من أمرهما ، فلا يغتر بقول من احتج بهما على خلاف الحق والصواب

الزيادة الأولى:

زيادة حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو جعفر الخطمي . . فساق إسناده مثل رواية شعبة وكذلك المتن إلا أنه اختصره بعض الشيء ، وزاد في آخره بعد قوله: وشفع نبيي في رد بصري: ( وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) . رواه أبو بكر بن أبي خثيمة في تاريخه فقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمة به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت