مما مر نعلم أنه تفرد به فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد . وفضيل هذا صدوق تكلم في روايته عن عطية فقد قال ابن حبان: (( كان يخطىء على الثقات ، و يروى عن عطية الموضوعات ) ) [ انظر ترجمته في تهذيب التهيب ] . وعطية العوفي ، ضعيف أيضا قد تكلموا فيه وعلى الرغم من ضعفه إلا أنه مدلس ، ولم يصرح بالحديث من أبي سعيد ، وكذلك اضطرب إسناده فتارة مرفوع وتارة موقوف ، ولو كان في الحديث علة واحد لكفى لرده فما بالك إذا اجتمعت كل هذه العلل ؟!
وقد تكلم على هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في كتابه التوسل فقال: (( رواه أحمد واللفظ له وابن ماجه وانظر تخريجه مفصلا في( سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 24 ) وإسناده ضعيف لأنه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري وعطية ضعيف كما قال النووي في ( الأذكار ) وابن تيمية في ( القاعدة الجليلة ) والذهبي في ( الميزان ) بل قال في ( الضعفاء ) : ( مجمع على ضعفه ) . والحافظ الهيثمي في غير موضع من ( مجمع الزوائد ) منها وأورده أبو بكر بن المحب البعلبكي في ( الضعفاء والمتروكين ) والبوصيري كما يأتي وكذا الحافظ ابن حجر يقول فيه: ( صدوق يخطئ كثيرا كان شيعيا مدلسا ) وقد أبان فيه عن سبب ضعفه وهو أمران:
الأول: ضعف حفظه بقوله: ( يخطئ كثيرا ) وهذا كقوله فيه في ( طبقات المدلسين ) : ( ضعيف الحفظ ) وأصرح منه قوله في ( تلخيص الحبير ) وقد ذكر حديثا آخر: ( وفيه عطية بن سعيد العوفي وهو ضعيف )
الثاني: تدليسه لكن كان على الحافظ أن يبين نوع تدليسه فإن التدليس عند المحدثين على أقسام كثيرة اشهرها ما يلي:
الأول: أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه سمعه منه كأن يقول: عن فلان أو قال فلان