ولم يعرف الحفاظ هذا الحديث إلا من رواية روح بن صالح فقد قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا سفيان الثوري تفرد به روح بن صلاح ) ) [ ص 68 /1 ] ، وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث عاصم والثوري لم نكتبه إلا من حديث روح بن صلاح تفرد به ) ) [ ص 121/3 ] .
وروح يقال له ابن سيابة . قال ابن عدي: (( وفي بعض حديثه نكرة ) ) [ الكامل ص 146/6 ] . والحديث نفسه أورد ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية وقال عقبه: (( تفرد به روح بن صلاح وهو في عداد المجهولين وقد ضعفه ابن عدي ) ) [ ص 269/1 ] ، وقال الدارقطني: (( ضعيف في الحديث ) ) [ لسان الميزان ص 465/2 ] ، قال الذهبي: (( واهٍ ) ) [ تلخيص العلل ص 91 ] .
أما توثيق الحاكم ابن حبان له لا يعتد به إذا كان الراوي متكلم فيه ، لأنهما من المتساهلين في التوثيق ، وقد مر قول ابن تيمية في مسألة تصحيح الحاكم رحمه الله تعالى ، وعلى فرض أنهما من غير المتساهلين لا يقدم التوثيق على الجرح المفسر ، فروح جرح بأمرين الأول النكارة في الحديث وهذا جرح مفسر ، وكذلك بالجهالة كما مر عن ابن الجوزي .
تنبيه جعل المؤلف مخرج هذا الحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو وهم منه ، وكذلك لما كرر هذا المتن في [ ص 111 ] جعل مخرجه عن ابن عباس رضي الله عنه وهو كذلك وهم فهو من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه وكذلك المتن يختلف ولا أعلم هل وهم المؤلف في المتن أيضا أو هو تعمد تغيير المتن زيادة بالتعمية والتوميه .
وهذا الحديث ليس فيه دلالة على جواز الاستغاثة بغير الله عز وجل إنما التوسل بالذوات ، فالاستدلال به على جواز الاستغاثة بغير الله عز وجل تساهل من المؤلف ؛ هذا التساهل جاء من أنه لا يفرق بين التوسل والاستغاثة كما صرح في بداية المبحث .
الدليل الرابع: