ثم أن الراوي عن الحسن الربيع متكلم في حفظه وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق شيء الحفظ ، والراوي عن الربيع داود بن المحبر ، متروك الحديث . فهذا الإسناد ضعيف من جميع الجهات .
وقد قلنا في السابق الصوفية لا يعتدون بالتصحيح والتضعيف يكفيهم أن الحديث موجود في الكتاب ليحتجوا به ، ولو أن صاحب المؤلف تحرى الصحيح من الأحاديث والآثار لأراح الناس ، ولكن يلبس على الناس بمثل هذا ، لا نرضاه .
وهذا الحديث مخالف لكتاب الله عز وجل فقال تعالى قال: (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) ) [النمل: 62] ، فالله تعالى هو يكشف السوء ويجيب المضطر ولو كان الله تعالى يردون من عبيده أن يفزعوا للخلق من دونه لحثهم على ذلك فهذا الحديث لا يصح سندا كما أنه مخالفة لكتاب الله عز وجل .
الدليل الثامن:
قال المؤلف: (( 8- وعن سيدنا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا عليّ ، يا عباد الله احبسوا علي، فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم) )) [ ص 97 ] .
قلت: هذا الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فقال: (( حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا الحسن بن عمر بن شقيق ثنا معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث ) ). [ ص 21/10 ] .
وأخرجه أيضا أبو يعلى في المسند فقال: (( حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا معروف بن حسان عن سعيد عن قتادة عن بن بريدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث ) ) [ ص 177/9 ] .