الصفحة 76 من 229

نعم خالفه جعفر بن عون فقال: حدثنا أسامة بن زيد .... فذكره موقوفا على ابن عباس . أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 455 / 1 ) .

وجعفر بن عون أوثق من حاتم بن إسماعيل ، فإنهما و إن كانا من رجال الشيخين ، فالأول منهما لم يجرح بشيء ، بخلاف الآخر ، فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي . وقال غيره: كانت فيه غفلة . ولذلك قال فيه الحافظ:"صحيح الكتاب ، صدوق يهم". وقال في جعفر:"صدوق". ولذلك فالحديث عندي معلول بالمخالفة ، والأرجح أنه موقوف ، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع ، لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاها من مسلمة أهل الكتاب . والله أعلم .

ولعل الحافظ ابن حجر رحمه الله لو اطلع على هذه الطريق الموقوفة ، لانكشفت له العلة ، وأعله بالوقف كما فعلت ، ولأغناه ذلك عن استغرابه جدا ، والله أعلم )) [ ح 656 ]

وقال العلامة السهسواني بعدما ضعف هذا الحديث: (( فالحديث ضعيف بسبب الانقطاع ، فادعاء المؤلف فيما تقدم صحته ليس بشيء، وعلى تقدير ثبوته فليس فيه إلا نداء الأحياء ، والطلب منهم مما يقدر هؤلاء الأحياء عليه ، وذلك مما لا يجحده أحد ، وذكر هذا الحديث أيضًا في نداء الجمادات دال على أن ذاكره ليس له حظ من العقل ) ) [ صيانة الإنسان ص 393 ]

قال المؤلف: (( وفي رواية: إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظ يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني، وفي رواية أعينوا ) ) [ ص 97 ] .

قلت: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان فقال: (( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا عبد الملك بن عبد الحميد نا روح نا أسامة بن زيد ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب نا جعفر بن عون أنا أسامة بن زيد عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس ) ) [ ص 128/6 ] موقوفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت