الصفحة 79 من 229

نعم خالفه جعفر بن عون فقال: حدثنا أسامة بن زيد .... فذكره موقوفا على ابن عباس . أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 455 / 1 ) .

وجعفر بن عون أوثق من حاتم بن إسماعيل ، فإنهما و إن كانا من رجال الشيخين ، فالأول منهما لم يجرح بشيء ، بخلاف الآخر ، فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي . وقال غيره: كانت فيه غفلة . ولذلك قال فيه الحافظ:"صحيح الكتاب ، صدوق يهم". وقال في جعفر:"صدوق". ولذلك فالحديث عندي معلول بالمخالفة ، والأرجح أنه موقوف ، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع ، لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاها من مسلمة أهل الكتاب . والله أعلم .

ولعل الحافظ ابن حجر رحمه الله لو اطلع على هذه الطريق الموقوفة ، لانكشفت له العلة ، وأعله بالوقف كما فعلت ، ولأغناه ذلك عن استغرابه جدا ، والله أعلم )) [ ح 656 ]

قال العلامة السهسواني: (( قلت: وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في مجمع الزوائد: وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن لله ملائكة في الأرض -سوى الحفظة - يكتبون ما سقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم بأرض فلاة فليناد: أعينوني عباد الله"رواه البزار ورجاله ثقات. اه‍.

قلت: كون الرجال ثقات لا يقتضي صحة الحديث أو حسنه ، لاحتمال أن يكون فيه انقطاع أو شذوذ ، وعلى تقدير الحديث فالثابت منه جواز نداء الأحياء أو طلب ما يقدرون عليه منهم ، وذلك لا ينكره أحد )) [ ص 393 ]

وقال المؤلف: (( وذكر الإمام الطبراني في الكبير، والإمام النووي في الأذكار بعد روايتهما للحديث بأنهما جربا ذلك بأنفسهما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت