وأخرج الإمام أحمد في المسند فقال: (( ثنا زيد بن الحباب قال حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال ثنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحرث بن يزيد البكري ... الحديث ) ) [ ص 482/2 ] . ولفظه: (( أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد ) ).
وأخرجه مختصرا النسائي في السنن الكبرى قال: (( أنبأ إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا عفان قال حدثنا سلام أبو المنذر عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث بن حسان ... الحديث ) ) [ ح 8607 ] .
وأخرجه مختصرا أيضا ابن ماجه قال: (( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن الحارث بن حسان .. الحديث ) ) [ ح 2816 ]
قلت: هذه رواية عاصم بن بهدلة ، وعاصم صدوق سيء الحفظ في الحديث حجة في القراءة ، قال الدارقطني: (( في حفظه شيء ) )، وقال العقيلي: (( لم يكن فيه إلا سوء الحفظ ) ) [ راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ] وهذا الجرح ومفسر بسوء الحفظ فيقدم على التوثيق .
ويظهر سوء الحفظ جليا في هذا الحديث فهو لم يضبط الحديث لاختلاف الرواة عنه فتارة يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم وتارة لا يذكره ، وتارة يروى منقطعا وتارة موصولا مما يدل على عدم ضبط اللفظ ، فكيف يحتج بمثل هذا ؟؟!!
وقد رجح رواية سلام عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث على رواية أبي بكر عن عصام عن الحارث الحافظ أبو الفتح الأزدي فقال: (( هكذا روى هذا الحديث سلام القاري عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث بن حسان وهو الصحيح وسلام قد حمل الناس عنه ورواه أبو بكر بن عياش وهو من الثقات عن عاصم عن الحارث بن حسان ولم يذكر أبا وائل وقول سلام في هذا عن أبي وائل أثبت وأصح وإن كان أبو بكر بن عياش ثقة إلا أنه بشر يقع عليه السهو ) ) [ المخزون في علم الحديث ص 72 ]