وكذلك الحافظ ابن عبد البر فقال: (( روى عنه أبو وائل واختلف في حديثه منهم من نجعله عن عاصم ابن بهدلة عن الحارث بن حسان لا يذكر فيه أبا وائل والصحيح فيه عن عاصم عن أبى وائل عن الحارث بن حسان قال قدمت المدينة فأتيت المسجد فإذا النبي على المنبر وبلال عائم متقلد سيفا وإذا رايات سود فقلت من هذا قالوا هذا عمرو بن العاص قدم من غزاة ... الخ ) ) [ ص 285 - 286 / 1 ]
وكذلك الحافظ ابن كثير رواية سلام الموصولة على رواية أبي بكر المنقطة فقال: (( وقد رواه الترمذي والنسائي من حديث أبي المنذر سلام بن سليمان به، ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن الحارث البكري، ولم يذكر أبا وائل وهكذا رواه الإمام أحمد عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن الحارث والصواب عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث كما تقدم ) ) [ البداية والنهاية ص 90 / 5 ]
فراوية أبي بكر بن عياش ضعيفة لانقطاعها ، وكذلك لوهمه كما قال أبو الفتح الأزدي وترجيح الحفاظ رواية سلام على رواية أبي بكر ، فسلام هو ابن سيلمان أبو المنذر تكلم فيه العلماء النقاد القاري النحوي قال الحافظ ابن حجر في التقريب: (( صدوق يهم ) )، وقال ابن حبان: (( كان يخطئ ) )وقال الساجي: (( صدوق يهم ، ليس بمتقن في الحديث ) ).
وأختلف الرواة عن سلام عليه فزيد بن الحباب وعفان بن مسلم ومحمد بن مخلد الحضرمي رووا لفظ: (( أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد ) )، ولفظ (( أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كوافد عاد ) )وخالفهم سفيان بن عيينة فرواه بلفظ: (( أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد ) )كما في رواية الترمذي .