وسفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجة ، وزيد بن حباب صدوق ، وعفان بن مسلم ثقة ثبت وإن كان هم ثلاثة وسفيان واحد إلا أن روايته أرجح وذلك بقرينة ما رواه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة قال: (( حدثناه أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن أحمد بن الوضاح ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أحمد بن الحارث الجرجاني ، ثنا أحمد بن أبي طيبة ، عن عنبسة بن الأزهر الذهلي ، عن سماك بن حرب ، قال: سمعت الحارث بن حسان البكري ، يقول: لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووافيته وهو على المنبر وهو يقول: « جهزوا جيشا إلى بكر بن وائل » ، فقلت: يا رسول الله ، أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد ، وذكر الحديث بطوله نحو حديث سلام أبي المنذر ) ) [ ص 791 / 2 ] .
فيتبين لنا أن الرواة اختلفوا على سلام على لفظين (( أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد ) )، ولفظ: (( أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد ) )فلا يختار لفظ على لفظ إلا بمرجح ، وهذا الله تعالى أعلم .
قال المؤلف: (( فها هو رضي الله عنه الله عنه يستعيذ بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ورغم هذا اقره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهل من المعقول أن يقره على الإشراك بالله ) ) [ ص 98 ] .