فهرس الكتاب
وقد بلغنا من الآثار السيئة للزواج بنية الطلاق ما يجزم المرء المسلم أن لو وقف العلماء القائلون بإباحته على بعضها لكان لزامًا عليهم أن يمنعوا منه، أو يتوقفوا عن القول بإباحته على أقل تقدير، فبعض هؤلاء الزوجات اتُّهمت بعِرضها وشرفها بعد أن تزوجها مَن ظاهرُه الاستقامة، ثم لما قضى شهوته منها في فندق في بلدها أعطاها مؤخَّرها أو قليلًا من المال وأركبها سيارة أجرة إلى أهلها مطلِّقًا لها!! وبعضهن قد وثق أهلها بهذا"المستقيم في الظاهر"فسلَّمه ابنته - عرضه - دون عقد رسمي ثقة بأنه سيعقد عليها بوكالة في بلده، أو بعد أن يأتي بالتصريح! ثم يقضي شهوته معها ويرجعها إلى أهلها ثيبًا بعد أن أخذها بكرًا! فانظر أيها العاقل إلى موقف أهلها كيف سيكون أمام جيرانهم وأقربائهم؟ وماذا سيقولون لهم؟ وهل أصبح العِرض سيارةً تُستأجر وتُرجَع بعد انتهاء المدة؟! ألا يخشى هؤلاء أن يعاقبهم الله ببناتهم وأخواتهم؟! وبعض أولئك النسوة عندما علمت أن (مدتها) قد انتهت مع هذا الزوج توسلت له بأن لا يطلقها، وأن يأخذها لبلده - كما أوهمها - خادمة له ولنسائه ولأولاده! وأنها لو رجعت فستتعرض للسوء من أقربائها وجيرانها، وقد يؤدي ذلك لقتلها! وهذا"المستقيم في الظاهر"يرفض هذه التوسلات ويأبى الاستجابة لبكائها وتوسلاتها. وأخرى انتهت (مدتها) وطلَّقها زوجها، واتصل بأخيها ليأخذها لأهلها! فلم يكن منها إلا أن ادَّعت أمام الناس أنه توفي في حادث سيارة! حفاظًا على كرامتها وعرضها من مقالة السوء! فالله المستعان، وعليه التكلان، والله أعلم. [1]
3ـ نكاح المتعة
(1) من موقع (الإسلام سؤال وجواب)