الصفحة 19 من 42

وهذا النوع ليس بمستحدث ولا جديد إلا باعتبار أن الناس في السودان ـ بحكم كونهم من أهل السنة ـ لم يعرفوا هذا النوع من النكاح، بل إن أكثرهم ما سمع به إلا متأخرًا؛ حين ذرَّ الرافضة بقرنهم في هذه البلاد، وصار لهم أتباع يدعون إلى بدعتهم ويحاولون نشر مذهبهم؛ وحُقَّ لأهل هذه البلاد أن يقول قائلهم كما قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى: ولقد طوَّفت في الآفاق، ولقيت من علماء الإسلام، وأرباب المذاهب كلَّ صادق، فما سمعت لهذه المسألة بخبر، ولا أحسست لها بأثر، إلا الشيعة الذين يرون نكاح المتعة جائزًا، ولا يرون الطلاق واقعًا، ولذلك قال فيهم ابن سكرة الهاشمي:

يا من يرى المتعة في دينه حلًا وإن كانت بلا مهر

ولا يرى تسعين تطليقة تُبين منه ربة الخدر

من ههنا طابت مواليدكم فاغتنموها يا بني الفطر [1]

(1) نقلًا عن أضواء البيان 1/156

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت