الصفحة 20 من 42

فما هو نكاح المتعة؟ وما حكمه؟ عرَّفه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بقوله: تزويج المرأة إلى أجل؛ فإذا انقضت وقعت الفرقة [1] وقال ابن قدامة في المغني: معنى نكاح المتعة أن يتزوج المرأة مدة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهرًا، أو سنة، أو إلى انقضاء الموسم، أو قدوم الحاج.ا.هـ [2] وصورته أن يقول: أتمتع بكِ كذا مدة بكذا من المال [3] قال الإمام الخطابي رحمه الله تعالى: تحريم نكاح المتعة كالإجماع بين المسلمين، وقد كان ذلك مباحًا في صدر الإسلام، ثم حرَّمه في حجة الوداع؛ فلم يَبْقَ اليوم فيه خلاف بين الأمة إلا شيئًا ذهب بعض الروافض [4] وقال السندي رحمه الله تعالى: المتعة هي النكاح لأجل معلوم أو مجهول كقدوم زيد؛ سُمِّيَ بذلك لأن الغرض منها مجرد الاستمتاع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح، وهي حرام بالكتاب والسنة، أما السنة فما ذكره المصنف وغيره، وأما الكتاب فقوله تعالى { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } [5] والمتمتَّع بها ليست واحدة منهما بالاتفاق؛ فلا تحل، أما أنها ليست بمملوكة فظاهر، وأما أنها ليست بزوجة فلأن الزواج له أحكام كالإرث وغيره، وهي منعدمة بالاتفاق. [6]

والخلاصة أن نكاح المتعة قد دلَّت على تحريمه نصوص السنة، واتفق على ذلك أهل العلم ولم يبق مخالف في حرمته سوى الروافض، أما النصوص الدالة على حرمته فهي كثيرة، منها:

1ـ حديث علي - رضي الله عنه - {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عام خيبر عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية} متفق عليه

(1) فتح الباري 14/366

(2) المغني 15/254

(3) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 5/289

(4) عون المعبود 4/462

(5) سورة المؤمنون/6

(6) حاشية السندي على ابن ماجه 4/209

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت