الصفحة 21 من 42

2ـ عن سبرة الجهني - رضي الله عنه - أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر، فأذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في متعة النساء.. إلى أن قال: فلم أخرج حتى حرَّمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وفي رواية: أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال {يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخلِّ سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} رواه مسلم

3ـ إجماع العلماء على تحريمه وقد نقل ذلك غير واحد منهم. قال ابن المنذر رحمه الله: جاء عن الأوائل الترخيص فيها، ولا أعلم اليوم أحدًا يجيزها إلا بعض الرافضة، ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله [1] . وقال القاضي عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض [2] . وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلى عليِّ، فقد صح عن عليِّ - رضي الله عنه - أنها نسخت ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال: هي الزنا بعينه [3] . وقال الجصاص الحنفي: وقد دللنا على ثبوت الحظر بعد الإباحة من ظاهر الكتاب والسنة وإجماع السلف، ولا خلاف فيها بين الصدر الأول على ما بيَّنا، وقد اتفق فقهاء الأمصار مع ذلك على تحريمها ولا يختلفون [4] وقال المازري: انعقد الإجماع على تحريمه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها [5]

(1) الإجماع لابن المنذر/65

(2) شرح صحيح مسلم 9/181

(3) معالم السنن 3/256

(4) أحكام القرآن 2/153

(5) المعلم 2/131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت