فهرس الكتاب
وقد كانت المتعة مرخّصا فيها أول الإسلام ثم نُهي عنها. روى الترمذي رحمه الله عن ابن عباس ( قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم [1] قال ابن عباس: فكل فرج سواهما حرام. وروى مسلم عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: رخَّص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها بالحجارة.
وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يرخِّص في المتعة؛ لكنه رجع عن ذلك ونفاه وبيَّن مراده بقوله: والله ما بهذا أفتيت وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا للمضطر. روى ذلك عنه البيهقي وأبو عوانة ووكيع. قال الحافظ رحمه الله في الفتح بعد أن ساق عن ابن عباس روايات الرجوع: فهذه أخبار يقوي بعضها بعضًا.
(1) سورة المؤمنون/6