فهرس الكتاب
قال الإمام الشوكاني رحمه الله بعد أن ساق الروايات التي تفيد إباحته عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم -: وعلى كل حال فنحن متعبَّدون بما بلغنا عن الشارع وقد صح لنا عنه التحريم المؤبد، ومخالفة طائفة من الصحابة له غير قادحة في حجيته ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به. كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا حتى قال ابن عمر فيما أخرجه عنه ابن ماجه بإسناد صحيح {إن رسول الله ( أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرَّمها، والله لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته} وبهذا يُعلم أن نكاح المتعة حرام لدلالة النص والإجماع، وابن عباس ( لا يُستغرب رجوعه عن فتواه فقد أُثر عنه ذلك في رجوعه عن القول بأنه لا ربا إلا في النسيئة، فلا يحل لمسلم أن يستند إلى ابن عباس في قول قد ثبت رجوعه عنه والعلم عند الله تعالى [1] . ويقول الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: والحديث [2] نص صريح في تحريم نكاح المتعة تحريمًا أبديًا فلا يغتر أحد بإفتاء بعض أكابر العلماء بإباحتها للضرورة فضلًا عن إباحتها مطلقًا مثل الزواج كما هو مذهب الشيعة [3]
(1) نيل الأوطار 10/16
(2) يعني ما رواه مسلم في صحيحه عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه مرفوعًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المتعة (زمان الفتح متعة النساء) ، وقال {ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة}
(3) السلسلة الصحيحة 3/8