الصفحة 36 من 42

وهذه مسألة لم يقع فيها خلاف بين أهل العلم لا في القديم ولا في الحديث، بل الإجماع منعقد عليها؛ لكنني مضطر إلى ذكرها؛ لأن بعض الناس قد فاه بالكذب في هذا الزمان؛ فقال ـ افتراء على الله ـ (إن من حق المرأة أن تتزوج كتابيًا مسيحيًا كان أو يهوديًا) [1] !! وهو بذلك قد أحدث قولًا لم يُسبق إليه، وخالف بذلك إجماع المسلمين، وحري أن يذكر بقول ربنا - جل جلاله - { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } [2] وقد نطقت أدلة القرآن بتحريم هذا الزواج وبطلانه لو وقع، ومن ذلك قوله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } [3] وقوله سبحانه { ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم } [4] وأما الإجماع على فساد هذا النكاح فقد نقله غير واحد من أهل العلم، في شرح مختصر خليل للخرشي قال: والحاصل أن الإجماع منعقد على حرمة نكاح الكافر المسلمة ويُفسخ. [5] ا.هـ وفي فقه السنة ـ وهو الكتاب الذي لا يكاد يخلو منه بيت مسلم ـ قال الشيخ سيد سابق رحمه الله تعالى: أجمع العلماء على أنه لا يحل للمسلمة أن تتزوج غير المسلم، سواء أكان مشركًا أو من أهل الكتاب. [6] ا.

(1) الكلام منقول بنصه من جريدة رأي الشعب في عددها رقم 81/ الصادر بتاريخ 9/ربيع أول/1427 الموافق 8/4/2006 الصفحة الأولى

(2) سورة النساء/115

(3) سورة النساء/ 141

(4) سورة البقرة/ 221

(5) شرح مختصر خليل للخرشي 10/482

(6) فقه السنة 2/105

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت