تأليف: إبن التركماني ( تركمان أوغلو)
المقدمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
أما بعد: فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِالْجَمَاعَةِ والإئتلاف وَنَهَانَا عَنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ. وَقَالَ لَنَا فِي الْقُرْآنِ:
? وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ? وَقَالَ: ? إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ? وَقَالَ: ? وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ?. وَرَبُّنَا وَاحِدٌ وَكِتَابُنَا وَاحِدٌ وَنَبِيُّنَا وَاحِدٌ، وَأُصُولُ الدِّينِ لَا تَحْتَمِلُ التَّفَرُّقَ وَالِاخْتِلَافَ.
ولقد كان المسلمون في عهد نبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ على منهاج واحد في الأصول والفروع إلاّ من أظهر وفاقًا وأضمر نفاقًا، وهم كانوا قلة أذلاء يومئذ.