الصفحة 106 من 201

إلخ وقال الشهيد الثاني رفع الله درجته في رسالة حقائق الإيمان عند تحقيق معنى الإيمان والإسلام البحث الثاني: في جواب إلزام يرد على القائلين من الإمامية بعموم الإسلام مع القول بأن الكفر عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا أما الإلزام فإنهم حكموا بإسلام من أقر بالشهادتين فقط غير عابث دون إيمانه سواء علم منه عدم التصديق بإمامة الأئمة u أم لا إلا من خرج بدليل خارج كالنواصب والخوارج فالظاهر أن هذا الحكم مناف للحكم بأن الكفر عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا وأيضا قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة u من أصول الإيمان عند الطائفة من الإمامية كما هو معلوم من مذهبهم ضرورة وصرح بنقله المحقق الطوسي رحمه الله عنهم فيما تقدم ولا ريب أن الشي ء يعدم بعدم أصله الذي هو جزؤه كما نحن فيه فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين وأنه مناف أيضا للحكم بإسلام من لم يصدق بإمامة الأئمة الاثني عشر u وهذا الأخير لا خصوصية لوروده على القول بعموم الإسلام بل هو وارد على القائلين بإسلام من لم يتحقق له التصديق المذكور مع قطع النظر عن كونهم قائلين بعموم الإسلام أو مساواته للإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت