فهرس الكتاب
فإذا عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء والإمامية ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب وإذا كانوا في الدنيا والآخرة في حكم المسلمين فأي فرق بينهم وبين فساق الشيعة وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقة من كون الإمامة من أصول الدين ردا على المخالفين القائلين بأنه من فروعه وقد روت العامة والخاصة متواترا من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية وقد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم ع أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بترك الولاية وقد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية.
· قال المجلسي: وقال الصدوق رحمه الله الإسلام هو الإقرار بالشهادتين وهو الذي به تحقن الدماء والأموال والثواب على الإيمان. (بحار الأنوار ج: 8 ص: 369 ) .
وقد ورد في الصحيح عن أبي جعفر u من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها وإن من مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق.
·قال المجلسي: واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْ ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ وعن أبي عبد الله ع في قوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ الآية قال u إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وقد ورد في الناصب ما ورد في خلوده في النار .