الصفحة 108 من 201

فإذا عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء والإمامية ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب وإذا كانوا في الدنيا والآخرة في حكم المسلمين فأي فرق بينهم وبين فساق الشيعة وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقة من كون الإمامة من أصول الدين ردا على المخالفين القائلين بأنه من فروعه وقد روت العامة والخاصة متواترا من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية وقد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم ع أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بترك الولاية وقد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية.

· قال المجلسي: وقال الصدوق رحمه الله الإسلام هو الإقرار بالشهادتين وهو الذي به تحقن الدماء والأموال والثواب على الإيمان. (بحار الأنوار ج: 8 ص: 369 ) .

وقد ورد في الصحيح عن أبي جعفر u من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها وإن من مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق.

·قال المجلسي: واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْ ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ وعن أبي عبد الله ع في قوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ الآية قال u إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وقد ورد في الناصب ما ورد في خلوده في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت