فهرس الكتاب
· قال علي بن إبراهيم في قوله وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا ثم ضرب الله فيهما مثلا فقال ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما قال والله ما عنى بقوله فَخانَتاهُما إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة وكان فلان يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان لا يحل لك أن تخرجين من غير محرم فزوجت نفسها من فلان ثم ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إلى قوله الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها قال لم ينظر إليها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا أي روح الله مخلوقة وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ أي من الداعين. (بحار الأنوار ج: 22 ص: 241) .
· ( المجلسي) :بيان: قوله أربعة أي أبو بكر وعمر وبنتاهما قوله إلا الفاحشة لعلها مؤولة بمحض التزويج قوله وليقيمن الحد أي القائم في الرجعة كما سيأتي والمراد بفلان طلحة كما مر ما يومئ إليه من إظهاره ذلك في حياة الرسول r وفي هذا الخبر غرائب لا نعلم حقيقتها فطوينا على غرها والله يعلم وحججه صلوات الله عليهم جهة صدورها .
إلى هنا إنتهى ما جمعته من كتب الشيعة في مسألة التكفير والطعن في السابقين الأولين من المهاجرين، وفي الأئمة المجتهدين في الدين، ومن بعدهم في عامة أهل السنة والجماعة، بل في عامة أهل القبلة من غير الشيعة الإمامية الإثنى عشرية. وكل ذلك يرجع في الأصل إلى مسألة الإمامة الإلهية التي آمن بها الشيعة الإمامية وأنكرها أهل السنة، لأن لا دليل قطعي عليها من الكتاب والسنة؛ ولو كان الشيعة يؤمنون بمسألة الرأي والرأي الآخر في الإسلام ، لما إحتاجوا إلى كل هذا اللعن والتكفير) [101] (.
وسأبين في الفصل القادم أن هذا التكفير واللعن والسب والشتم لم يكن من هدي أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم جميعا.
فصل