فهرس الكتاب
فكيف يجرؤ السيد على هذه المماثلة في التشريع التي توحي بمساواة المنزلة* فأن القارئ لهذا الكلام لا يجد مناصًا من الحكم بالمطابقة بما ورد عن الصادقين وما ورد عن النبي r في وحدة التلقي وهذا يشعر لزومًا بوحدة المنزلة وتساوي الدرجة .
أذن فقد كان الدافع الطائفي ولا زال هو الدافع الرئيسي لكل ما تقدم من كلام ، بل هو دفع مع الأسف عامتهم وعلماءهم وكبراءهم - وكما رأينا - إلى التجاوز والتطاول على أعظم شخص عند المسلمين وهو الرسول r فالذي ذكره السيد ها هنا لا يتطابق ويتماشى مع ما أمر الله عز وجل به في قوله:
فإذا كان الأدب معه r يقتضي من المؤمن أن يحسن التلفظ باسمه r فكيف إذا ذكر في مقام التشريع ومنزلة الحكم ، والله لا أدري ما أقول ، فلو كان القائل بذلك جاهلًا أو لا علم له بمنزلته r إذن لهان الأمر وسهل ولكن ان تصدر من شخص مصدر عند قومه ، ومن أجل قضية هو نفسه أنكرها وجودًا وأثبتها تحزبًا فيتجاوز بمثل هذا التجاوز فهذا أمر والله لا يقبل ولا يمكن أن يسكت عنه بل يوضح هذا الخطأ الجسيم ويبين هذا التجاوز ويشار إلى هذه المخالفة .
وقال أيضًا: ( ربما كانت مخالفة للتقية ، ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين(قدس سرهم) كالشيخ الصدوق ، والطوسي ، والمفيد ، وحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها )
أقول:
ألم تكن روايات التحريف المتواترة المستفيضة في كتب علماء الشيعة وعلى رأسهم محدثو ومفسرو الشيعة من الكليني إلى النوري الطبرسي مخالفة للتقية ومحرجة لهم؟ فلماذا لم يحذفوها ؟ أهذه أولى من تلك ؟ أم ياترى تلك اعظم ؟!!