فهرس الكتاب
ان هذا الكلام لا يحتاج إلى رد ولكن لي ملحوظة واحدة لا تخفى على أحد ولا حتى على السيد اذكرها هنا من باب التنبيه والتذكير لا غير وبدون إطالة فأقول:
ان دور العلماء هو بيان الدين والشريعة وعدم كتمان ما أمر الله به قال تعالى:
والذي يتلخص لنا من هذه الفتوى ما يمكن ان نجمعه بعبارة أن الحزب فوق كل شيء فالسيد هنا لم يقم وزنًا للادلة الشرعية ، ولا الضوابط العلمية ، ولا الأصول المقررة ، بل إذا بها كلها في بوتقة نصرة المذهب ، ومخالفة الآخر وكأنه يجعل من هذه القضية هي المحرك والدافع الذي منه ينطلق الناس في تعبدهم وسلوكهم بل حتى وانتمائهم فيخرجهم من دائرة العبودية لله جل وعلا إلى دائرة التحزب والاتباع لاناس معينين وفكر معين بغض النظر عن مخالفة ذلك للشريعة أو موافقته .
وليس أدل على ذلك من هذه التجاوزات الكثيرة التي رأيناها والتي يكرر السيد ذكرها:
( الشهادة الثالثة لا ينحصر وجودها في عصر النبي لتكون من الدين فان اغلب السنة الشريفة واردة عن الصادقين وليست عن النبي r ) .
فتصريحه بأن أغلب السنة الشريفة واردة عن الصادقين عليهما السلام - محمد الباقر ، وجعفر الصادق - وليست عن النبي r في معرض بيان مشروعية الشهادة الثالثة على أساس أن وجودها لا ينحصر في عصر النبي فيه من التعدي والتجاوز ما لا يسكت عليه عاقل فضلًا عن عالم .
فأي تجاوز أكثر من هذا ؟ وأين ذهبت سنة النبي r ؟ وهل الصادقان إلا أتباع للنبيr ؟