فهرس الكتاب
وهكذا اثبت أن الشهادة الثالثة لم تكن موجودة في أذان بلال فما هو إذن الداعي لاثباتها ، فهل هذا دين أم هو حزب سياسي يبحث عن مصلحة ونشر فكرة ومحاولة تثبيتها ؟ وهو كما يسمى الآن بالدعاية السياسية والشعارات فهل هذا هو مقام الدين عند العلماء ، ما هكذا تورد الإبل يا محمد صادق الصدر .
ثم أوضح بعد ذلك ضعف حجته عندما وجه الأمر إلى أهل السنة وكأنهم هم الذين سألوه أو اعترضوا عليه فدندن حول قضية الصلاة خير من النوم ، وحي على خير العمل فكأن حاله يقول إننا نساومكم على هذه القضية فكما أنكم تقولون بهذا فنحن نقول بهذا فأي طائفية أشر من هذا وأي فرقة بين المسلمين أبين من هذه .
بل الأدهى من ذلك أنه في خطابه هذا الذي ينبغي أن يكون فيه انتقاء للألفاظ واختيار للكلمات التي لا تثير ولا يكون فيها إساءة لاحد ، نجده قد استعمل ألفاظًا مثيرة وعبارات مكروهه ، من ذلك استعماله لفظ العامة المقيت الذي هو علامة الفرقة ودليل التطرف وشعار الطائفية .
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الحجرات:11)
ومما ذكره: ( انه ينبغي الالتفات إلى ان إخفاء العلماء ليس جريمة ، ولا مخل بعدالتهم ، بل الواحد منهم ابصر بالأمر واعلم بالمصالح فقد تقتضي المصلحة القول وقد تقتضي المصلحة الإخفاء والسكوت حول أي شيء من الأمور ويكونون معذورين في ذلك حسب تشخيصهم للمصلحة والمفسدة الدينية والمذهبية والاجتماعية.
أقول: