فهرس الكتاب
فحتى هذا الأمر المسلم به والمنقول إلينا عملًا والذي فيه أقدس كلمة على وجه الأرض والتي عليها يجتمع كل المسلمين في هذه الدنيا ، أقول: حتى هذه أوجدوا فيها هذه الزيادة ليحققوا التفريق والانفصال بينهم وبين عموم المسلمين ، وهذا ليس تجاوزًا مني ولا افتراء على الرجل بل هو ظاهر وحقيقة ما يقول واليك عبارته ويبقى الفهم عليك يا صاحب العقل واللب حيث قال:
( إذا كان فيها نصرة المذهب اذن فلا توجد أي مصلحة في الردع عنها ) .
وأي مصلحة يا صاحب العقل أعظم من تطبيق الشريعة كما هي فهو لاجل نصرة مذهبه نفى كل المصالح بل قام بنسفها وعدم الاعتداد بأي مصلحة وراء نصرة مذهبه حتى لو كانت مصلحة شرعية لان النكرة في سياق النفي تعم كما تقرر ذلك في الأصول .
ثم نراه يقول:
( وان الحق مع العلماء في الإبقاء عليها والأمر بها لانه ثبت عندهم ان الأمر بها صادر عن الله سبحانه وتعالى ، فهم يأمرون بما أمر به الله سبحانه ) .
لا ادري على ماذا استند السيد عندما قال ان أمر الشهادة الثالثة صادر عن الله سبحانه وتعالى ، وهو لما يستطع إثباتها عن النبي r ، بل لما يستطع ان يثبتها بأقوال المعصومين ؟ ولو كانت هذه الأقوال منسوبة لا ثابتة .
والأحقية التي ذكرها للعلماء على ماذا بناها ؟ وكيف أصلها وهل معيار الحق عنده تابع لرجال هم الذين يحددونه أم هو تابع له هو الذي يميزه ؟ فكلامه هذا تترتب عليه محاذير كثيرة ينبغي التوقف عندها طويلًا .
ثم يعود ويصرح:
( ومن الصحيح ان آذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة إلا انه لم يكن فيه أيضًا:(الصلاة خير من النوم) وقد كان فيه (حي على خير العمل) فان قبل العامة بتطبيق آذانهم على آذان بلال قبلنا نحن ذلك أيضًا ) .