الصفحة 146 من 179

نجد الشريعة الإسلامية لم تصدر الأحكام التشريعية كافة دفعة واحدة ، بل كانت بصورة تدريجية بحسب المصالح والمفاسد .

ففي بعض الأحايين تأخير الأحكام التشريعية من عصر الرسالة إلى عصر الإمامة .

بل يظهر من بعض الأخبار يؤجل بيانها عند ظهور المهدي المنتظر .

بل قد نكتشف من بعض الروايات ان بعض الأحكام لم تطرح في الساحة الإسلامية إطلاقًا، وأنها مودعة عند ظهور المهدي المنتظر ليصدر الأوامر في ذلك .

[ حق الإمام في فكر السيد البغدادي / آية الله احمد الحسني البغدادي ص22 ]

أقول:

اثبت السيد البغدادي في جوابه على هذه الشبهة ان الخمس الذي يؤخذ اليوم من الشيعة لم يكن موجودًا على زمن النبيr وانما ظهر على شكل روايات في أزمان متأخرة ، واصبح اليوم ضريبة يدفعها الشيعة وبدون وجه حق وبدون اي دليل إلى مراجعهم وعلمائهم ، ولا يكمل إيمانهم واسلامهم إلا بدفعها .

ولك عزيزي القارئ ان تتصور كم عدد البدع والاضافات التي دخلت إلى المذهب باسم الأئمة بوصفهم مشرعين ، وهذا التشريع الجديد الحاصل بعد وفاة النبيr نقله لنا رواة أحاديثهم وجامعو كتبهم من الكليني وامثاله ، ولا نعلم ما الذي أضافوه لنا من بدع وضلالات غير ما عثرنا عليه .

أين تذهب أموال الخمس ؟

مر بك عزيزي القارئ ، قبل قليل كلام السيد البغدادي بخصوص مسألة الخمس ، ورأيت من ثنايا كلامه كيف كانت هذه المسألة وليدة في الفكر الشيعي الإمامي بله الإسلامي ، فلم يكن ثمة سند شرعي لها في زمن النبيr وزمن الخلفاء ، والائمة من بعده .

وأما الروايات الواردة بصددها فهي في مجملها روايات متهالكة ومتناقضة وضعها جملة من الرواة الكذابين بشهادة رجال الجرح والتعديل الشيعة .

ونتيجة للمصالح والمكاسب المستحصلة من وراء تشريع هذه المسألة فقد كان من الطبيعي ان تسبغ الشرعية على هذه الروايات حتى اصبح الأمر دينًا من لم يطبقه ويعمل به فهو خارج عن دائرة الإسلام ودائرة التشيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت