الصفحة 148 من 179

قرأت كتابكم (محمد باقر الصدر بين دكتاتوريتين) كما قرأت لكم من قبل كتبًا أخرى لكن هذا الكتاب شدني إليه جرأة القلم وشجاعتكم في الأطروحة ، ولا أبالغ إن صارحتك بأني قرأته أكثر من مرة وقد ألقاني الكتاب في أتون اللوعة والحزن وضراوة المأساة لطائفتي التي ابتلاها الله بما ابتلاها به ، وعدت من جديد إلى محنة هذه الطائفة التي وقعت بها منذ مئات السنين في أعقد حالات الابتزاز والغش شأنها شأن من يأكل من مطعم طيلة عمره دون أن يعلم بأن طعامه من لحوم الكلاب والقطط أو من يراجع طبيبًا لأوجاعه كل حياته وآخر المطاف يكتشف أن الطبيب وهمي ومزيف.

أيها العزيز ...

ثق واعتقد بأني ومنذ بواكير صباي بدأت أكتشف هذه اللعب والحيل وكيف يتم إغراء العامة بالجهل ، وكنت أبصر الوجه الآخر للأمور تمامًا باعتباري ابن النجف الأشرف ، ووليد هذه المؤسسة ، وترعرعت في جحورها وكهوفها ، ولاحظت كيف أثرى من أثرى على حساب هذه التشريعات التي ما أنزل الله بها من سلطان لكنها اكتسبت قالب التعبد والتقدس لتكون أخطر مؤامرة لامتصاص أموال الناس واستعبادها وجني خلاصة أتعابها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت