فهرس الكتاب
وشاهدت وأنا في أواسط العقد الثاني من العمر كيف كان بعض زملائي في الدراسة يكابدون الجوع والفقر وقسوته ، ثم ساقهم الحظ إلى مصاهرة المرجع أو صهره أو ولده وإذا بالواحد منهم يقفز من فقير متقع إلى شاب مغامر يغلق باب بيته وأكداس الملايين تحت تصرفه ، وشاهدت الأغا الفلاني ... ... كيف كان حائرًا في تدبير مبلغ (600 فلس) لسداد فاتورة كهرباء منزله ، ثم طبخت له الشبكة الفلانية المرجعية مع السفارة ... ومع تلك الجهة الدولية وتلك الجماعة وصار مرجعًا لهذه الطائفة ، ثم مات عن مليارات من الدولارات ورَّثها للمراهقين من أبنائه وأسباطه وأحفاده ليصبحوا أباطرة المال وتقدم لهم إدارة البنوك في سويسرا ولندن وأمريكا اليوبيلات الذهبية باعتبارهم أكبر أصحاب ودائع ثابتة في بنوكهم وهي ليست إلا من الحقوق الشرعية والأخماس ، هذا بالإضافة إلى أكثر من ثمانين ثروة باطلة حظي بها أحفاده ولصقاؤه ومرتزقة حواشيه ، وكل هذا الابتزاز والنصب يتم باسم القداسة ، وباسم العقيدة والدين وذر الرماد في العيون.
أيها العزيز ...
منذ شبابي وأنا سمعت من السيد الحكيم (قده) إلى أذني مباشرة وهو يتحدث بصوت هادئ:
( نحن لا علاقة لنا بالحقوق الشرعية وإنما نحن أفراد مؤتمنين عليها يا ابني فأي مورد يحرز فيه رضا الإمام المهدي(عح) تصرف هذه الأموال ).
وسمعت من السيد محمد الروحاني (رحمه الله) وهو يتحدث في مجلس خاص وليس للنشر قال:
( نحن لا يوجد لدينا دليل واحد حاكم على علاقة المرجع بالحقوق الشرعية والأخماس فالتقليد شيء ودفع الحقوق شيء آخر ) . انتهى كلام هذين السيدين .
هذا وإني أدعوك يا أخي عادل كما أهيب بغيرك من ذوي العقل الوقاد بمراجعة أمهات المصادر الفقهية لمتابعة واكتشاف هذه الحقيقة التي غُيبت على الناس وعُتم أمرها على هذه الطائفة المقهورة المغلوبة على أمرها .