فهرس الكتاب
أنا أقدر لك جرأتك وأكبر فيك شهامة القلم وحيوية الرأي وأسأل الله أن يحميك من هذه العصابات التي طالما ارتدت عباءة التقدس والتباكي على مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) لتضمن حياتها ومواردها المترعة بالعافية والرخاء ولكن كل شيء له ثمن ولا أستبعد أنك ستدفع الثمن حتى يقضي الله أمرًا فتستيقظ الناشئة الجديدة وهي الأمل وتستفيق من هذا التخدير الخطير الذي عُصبت به العيون .
لقد صرحت على المنبر الحسيني قبل عشرين عامًا في الحسينية النجفية في مدينة قم في شهر رمضان لتحريك بعض الأذهان عسى أن تستفيق وشرحت بأن مدخول الطائفة من الحقوق الشرعية والأخماس يكفي أن لا يبقى محتاج في هذه الطائفة لكن العقدة بأن 80% منه يذهب في الجيوب الشخصية والمحسوبيات ووو ...
فثارت ثائرة الحواشي والأولاد وجاءت ردة الفعل بتهديدات وصلت إلى حد التصفية الجسدية حسب هاتف فاجأني منتصف الليل من العاصمة البريطانية وأصبحت أضايق على مصدر عيشي من بعض أبناء المراجع وأصهارهم والمرتزقة الذين يعيشون على فضلات قصاعهم لكني معتقد أن مهما كانت الحيل وأساليب المكر دقيقة ومهما استخدم فيها اسم أهل البيت ومظلوميتهم ، وقضية المتاجرة بشعارات الولاية وما شابهها فإن الزمن كفيل بإيقاظ الجيل الجديد ولو تدريجيًا وببطء .
وليت الأمر اقتصر على المال لكن ينسحب أحيانًا بأخطر في استهلاك اعتبار المرجعية وهيبتها في التسقيط ، والتهميش ، والتصغير ، وطرد هذا وذاك ، وتضخيم بعض الدمى، وفرضها على رقاب الطائفة تحت التستر بعباءة التقدس والتعبد والدين ، واستغلالًا لحسن الظن المفرط عند هذه الطائفة وغفلتها وبساطة الكثير من الناس فيها .