فهرس الكتاب
لقد كان لنا أمل أو لاح لنا بصيص أمل حينما طرح محمد باقر الصدر (قد) أطروحته التاريخية وهو مشروع ترشيد المرجعية وصيانتها من تلاعب هؤلاء العابثين لتكون في خدمة الأمة والإسلام ولتخلص إلى الأبد من سيطرة هؤلاء الحواشي من نابشي القبور وأكلة السحت وعشنا معه أملًا كبيرًا لكنه قُتل بقرار دولي جائر فقتل شخصه كما قُتلت شخصيته بقرار سري أقسى وذلك من أقرانه وأبناء صنفه فسقط شهيدًا لتفرح تلك الجماعات وتتبادل أنخاب الانتصار والنشوة ، والحديث ذو شجون .
أخي العزيز ...
آخر الكلام هو أني لما أنبش ذاكرتي يعج ذهني بأمر الغصص وأدهى الذكريات مرارة وألمًا، ولو أتيح لقلمي الانسياب والاسترسال لاتسع لتدوين موسوعة كاملة ولكن رسالتي هذه شقشقة هدرت وسامحني على الإطالة رغم أني في صراع مع قلمي.
سر في طريقك والحق من ورائك وما خاب من كان الحق ظهيرًا له.
وأسلم لمحبك حسن الكشميري
25/ ربيع الأول/1423هـ
قم المقدسة - إيران
[ عراق بلا قيادة / عادل رؤوف ص 403 - 407 ]
أقول:
هذه زفرة من زفرات النفس الطموح المتألمة من واقعها ، كشفت لنا الحقيقة المرة التي طالما أريد لها عدم الانكشاف والاتضاح ، علمًا ان هذه الحقيقة لم تكن لتتضح وتظهر لولا ان المصالح قد تضررت وتصادمت وذلك لا يكون إلا حينما لا يصل الخمس بانتظام ، أو ربما يصل ولكنه يكون دون مستوى الرغبات وعند ذلك فقط فانك ستسمع صرير الأقلام بل وقلقلة السيوف ، أما إذا كانت الأموال تصل وبكثرة فالكل يسكت ويتواصى بهذا السكوت .
ولعلك عزيزي القارئ ستظن ان ما نقل من أقوال هي شطحات عقل فج ليس له حظ من العلم أو الدين ، فمن هو حسن الكشميري ، ومن هو عادل رؤوف لكي تبني على أقوالهما كل ما تقدم من كلام .
فأقول: