الصفحة 157 من 179

فياالله ولفقراء الشيعة ! أهكذا تسرق أموال الشيعة ولا نكير ؟! بل أهكذا تسرق أموال المهدي ! وأين هو لكي يحفظ حقوقه وأمواله من سرقة هؤلاء ؟! وكيف تسنى له السكوت - وهو يعلم ما كان وما يكون - وهم يسرقون أمواله الخاصة ؟! ألم يكن يستطيع ان يحفظ أمواله من قبل هؤلاء ؟! وهو حجة الله على هذه الأرض ولولاه لساخت كما روي عن الصادق ما نصه:

لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت .

[ الكافي للكليني / ج1 ص 179 - الأحاديث 10 -11 - 12 - 13 ]

أهكذا تسرق أمواله ولا يحرك ساكنًا ؟! فكيف إذن يحفظ الأرض ان لم يكن على حفظ أمواله بقادر ؟؟؟!!! وكم من هذه الأموال تصل إلى المهدي ؟! وماذا يفعل بها ان وصلت إليه ؟! وكيف تصل له وهو غائب لا يعلم مكانه ؟! وماذا ينتفع بأموال فقراء الشيعة وكنوز الأرض بين يديه وهو المتحكم بذرات الكون ؟! وأين هي الأموال التي تسلمها المهدي من سفرائه الأربعة عند الغيبة مدة سبعين سنة ؟! أسئلة نرجو الإجابة عليها من قبل علماء الشيعة وعامتهم .

والغريب في كل هذا:

ان المرجع قد تحول إلى مصرف أو شركة مساهمة ، فنجد وكالات ، ووكلاء ، وأختام، ووصولات ، وإلغاء وكالات ، وإصدار وكالات ، وتجديد وكالات ، فهذه التسميات لا تجدها عند رجل الدين ولكنك تجدها في المصارف والشركات .

فحذار أيها الشيعي ان تدفع أموالك التي تعبت واجتهدت في الحصول عليها إلى مثل هؤلاء ، فأطفالك وأهلك أولى بها ، وان كنت ولا بد دافعًا لهذه الأموال ، فإياك من دفعها لاهل العمائم ، فيقينًا إنها لن تصل إلى مستحقيها ان دفعتها لهم ، ولا تصدق كلامهم ان قالوا لك يجب دفعها للمراجع وطالبهم بالدليل ، واعمل على التصرف فيها بمعرفتك ، وحتمًا انك لن تعجز عن إيجاد مستحق لها ، خذها نصيحة من محب مشفق عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت