الصفحة 48 من 179

وكأن الخالصي والكاظمي كانا في واد ومؤلفنا كان في واد أخر ويمكن ان نعطي للرجل عذره إذا علمنا ان التعصب يذهب بالعقول فلا يكون همه سوى الانتصار لفكرته التي يحملها حتى وان كانت تلك الفكرة نفسها قد تم نقضها من قبل واما بقية الكتاب فلم نعثر فيه إلا على الاتهامات والطعونات واليك بعضًا منها:

· إن الخالصي وأراءه المضطربة تعتبر المعول الذي ثلم وحدة الصفوف وصدع كيان ألفتها.

· فاحتضن الاستعمار محمد الخالصي مستغلًا نفوذ والده الديني ، وشهرته العالمية ، فأبدى هذا نشاطًا ملموسًا وكون شبكة جاسوسية تخدم مصالح الاستعمار في إيران.

· الخالصي يفصل بين زوجين لقاء دراهم بخسة .

· وبديهيًا إن الخالصي سينشرح عندما نتطرق إلى ذكريات صباه مع حسناء زرا دشت .

· إتخذ الخالصي من الدين ذريعة لابتزاز الأموال .

· أحد الأطباء الذين باشروا الخالصي بعد فحوص قال إن الخالصي مجنون.

· علماء النجف وكربلاء يعزون فتواه المخالفة لضروريات الدين إلى الجنون.

· إعتصمت به شرذمة من أصحاب السوابق والهاربين من وجه العدالة وعدة من المجاذيب (1) .

أقول:

قد تظن أيها القارئ ان ما سقته إليك من اتهامات وطعونات هي حالة فردية لشخص واحد ، ومثل هذه الحالة لا ينبغي بالباحث المنصف ان يعممها على بقية الشيعة فيشملهم بهذا الحكم ، إلا أني أقول لك جازما انه يمكن تعميم هذا الاتهام وهذه الحالة على كل الشيعة فما من أحد خرج بفتوى أو كلمة تخالف مقررات الحوزة الا وكان نصيبه كنصيب الخالصي أو اكثر فلك ان تسمع اتهامات بالجاسوسية ، أو الجنون، أو الجنس ، أو سرقة الأموال ، أو الوهابية ، أضافةً إلى رميه بالكفر، والسب، واللعن ، وقد تصل إلى حد القتل .

وهذا كان حال موسى الموسوي*، والبرقعي**، ومحسن الأمين***، ومحمد حسين فضل الله، وأحمد كسروي، ... ... . والقائمة تطول.

الصحابي الجليل عبد الله بن سلام وموقف قومه منه بعد ان اسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت