فهرس الكتاب
وأخيرًا فان ما سقته لك عزيزي القارئ اللبيب من نقولات توضح بعض الاختلافات بخصوص مسألة الأذان ، هي غيض من فيض وان شئت فقل ما هي إلا كنقطة ماء في بحر فضلًا عن اختلافاتهم في الأصول* ، والفروع ، والتفسير ، والرجال**، وغيرها من المواضيع* ، والتي تجعلك تتعجب - وحق لك التعجب - بل وتسأل نفسك إلى أي مدى قد وصل التخبط بعلماء الشيعة حتى جعلهم يقررون ان مذهبهم قد تميز عن مذهب أهل السنة من انه دين خالص نقي ليس فيه من أقوال الرجال واختلافاتهم مثل ما لدى أهل المذاهب الأخرى أو القول ان دينهم قد توحدت فيه الأقوال ، والأفعال ، والاعتقادات لانهم اتبعوا المعصوم وركبوا سفينته ، وهذا أمر يكذبه الواقع ولا يصدق به من لديه مسكة عقل .
معظم أحاديث الشيعة مطعون في سندها
ان من أهم أسباب الاختلاف الفقهي الشديد عند الشيعة هو كثرة الكذب والكذابين على الائمة**، وكثرة الرواة من أصحاب العقائد الفاسدة ، وقد جمع هذا الكذب وسطر في الكتب الحديثية المشهورة عند الإمامية ، فكانت النتيجة ان اختلافاتهم قد تصل إلى العشرات من الأقوال المتباينة ، والمتخالفة التي لا يمكن الجمع بينها بحال من الأحوال وكما صرح بذلك الفيض الكاشاني قائلًا:
تراهم يختلفون في المسالة الواحدة إلى عشرين قولًا ، أو ثلاثين قولًا ، أو أزيد ، بل لو شئت أقول لم تبق مسالة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها (1) .
وإن معظم هذه الاختلافات جاءت عن طريق الرواة أصحاب العقائد الفاسدة الذين لا يخلو منهم حديث شيعي ، كما صرح بذلك الشريف المرتضى في رسائله فقال: