الصفحة 86 من 179

القول الفصل في لزوم ترك الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة

قال السيد محمد العاملي الكاظمي تحت هذا العنوان:

كل من كان له أدنى تأمل وتدبر يعرف جليًا أن الحق يحتم عليه ترك هذه الزيادة المستحدثة في أذان الرسول r والأئمة u ولا يقبل هذه التكليفات التي فاه بها بعضهم لسنة الرسول وتفصيل هذا الكلام يكون بذكر أمور:

أولًا:

إن الأذان حد شرعي بينه الشارع المقدس فلا يجوز الزيادة فيه أو النقصان منه لأنه إحداث قول قبال قول الشارع ولا يجوز تعدي الحدود الشرعية

ثانيًا:

إن الرسول r قد أدى لنا دينًا تامًا ولم يبق شيء لم يبينه ، ومن جملة ما بينه الأذان ولم يبين فيه الشهادة لعلي ولما لم تكن هذه الشهادة موجودة في سنته ولم يذكرها أهل بيته فإحداثها بعدهم جرأة عليهم وطعن فيهم .

فلو كان في ذكرها خير وفضل لعمله النبي r وكان أولى وأحق وكذا أهل بيته.

وفي بعض الأخبار ورد سؤال الإمام الصادق u عن بعض الصلوات فأجاب أن النبي r كان يصلي كذا من الصلوة وأنا أصلي كذلك ولو كان خيرًا لم يتركه رسولr وفي رواية أخرى لو كان فضلًا كان رسول الله r أعمل به وأحق.

ثالثًا:

ورد في بعض الأخبار ذكر بعض الأدعية والأذكار مثل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير. فزاد الراوي قوله (بيده الخير) ورد الإمام u عليه بقوله:

ان بيده الخير ، ولكن قل كما أقول .

وفي رواية أخرى: زاد الراوي على هذا الذكر (( ويميت ويحي ) )بعد (( يحي ويميت ) )فقال u يا هذا:

لا شك في أن الله يحي ويميت ويميت ويحي ولكن قل كما أقول .

والذي يستفاد من هذا وأمثاله أن مثل الأذان المبين تحديده من قبل الشارع لا يزاد عليه ولو بكلام حق لأن في هذا التحديد خصوصية ومزية لا يعرفها الناس .

رابعًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت