فهرس الكتاب
أما أن يختلفوا على الرغم من عصمة الأئمة إختلافًا عظيمًا يفوق اختلاف أئمة السنة ، كما صرح بذلك الطوسي فإن هذه الدعوى-أي العصمة-باطلة من أساسها وذلك لانتفاء مقاصدها وأهمها عدم الاختلاف في الفتوى لوحدة المصدر وعصمته .
وتجد كل هذا الاختلاف عندهم على الرغم من وجود اثني عشر امامًا معصومًا ، وتواجد هؤلاء المعصومين بين الشيعة لمدة ثلاثة قرون .
وبالإضافة إلى ذلك ، وجود معصوم - المهدي - حي باق إلى يومنا هذا ، يسدد ، ويوجه ، ويجمع معهم.
يقول الشريف المرتضى في رسائله: نحن نجوز ان يصل اليه - أي المهدي - كثير من أوليائه والقائلين بإمامته فينتفعون به (1) .
يقول السيد محسن الخرازي ناقلًا كلام صاحب كتاب أنيس الموحدين:
ان غيبة الإمام الثاني عشر تكون عن اكثر الناس لا عن جميعهم ، لوجود جمع يتشرفون بخدمته ، ويأخذون جواب الغوامض من المسائل ويهتدون بهدايته ، وان لم يعرفوه (2) .
فالذي نستغربه ونتعجب منه ونتساءل عنه هو ؟! ما فائدة هؤلاء المعصومين الاثني عشر ؟؟! وماذا جنى الشيعة من اتباعهم ؟؟! وهم بهذا المستوى من الاختلاف الذي فاق اختلاف أهل السنة فيما بينهم باعتراف علمائهم ، سؤال نوجهه إلى كل شيعي عاقل فهم منا ما كتبناه في هذه الأسطر القليلة .
الفصل التاسع
صورتان متضادتان
لاتباع
سفينة أهل البيت
واختم بحثي هذا بما ذكره عالمان من علماء الشيعة في مسالة الشهادة الثالثة ، الأول السيد محمد العاملي الكاظمي ، والثاني السيد محمد محمد صادق الصدر ، لتجد عظم الفرق بين القولين مع العلم بان الاثنين قد ركبوا في سفينة أهل البيت وبذلك فانهم قد عصموا أنفسهم من الاختلاف ، ولك الحكم عزيزي القارئ على ما ستجده من اختلاف وتضاد في الأقوال ولك ان تختار ما ينجيك منها يوم القيامة: