7-أثبتت الآية الولاية لله تعالى، والله سبحانه وتعالى لا يوصف بأنه متول على عباده وأنه أمير عليهم، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يوصف بأنه متول على الناس وأنه أمير عليهم، فإن قدره وشأنه أجلَّ من ذلك .
8-إن غاية ما في الآية أن المؤمنين عليهم موالاة الله ورسوله والمؤمنين . وعلي - رضي الله عنه - من المؤمنين، فهو داخل في عموم من تجب موالاتهم، والولاية هنا بمعنى المحبة المخالفة للعداوة .
9-المراد من الولاية في الآية ضد العداوة والمخالفة، ولو كان المراد: الولاية بمعنى الإمارة لقال: إنما يتولى عليكم الله ورسوله والذين آمنوا، ولم يقل { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } [1] [2] .
وهذا يُبطل استدلال الشيعة بهذه الآية على وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخلافة لعلي - رضي الله عنه - .
ب- قوله تعالى { يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } [3] .
(1) سورة المائدة: 56 .
(2) انظر: منهاج السنة النبوية 4/4 وما بعدها، أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص41 وما بعدها . دراسات في الفرق والمذاهب ص25، دراسة عن الفرق ص127 .
(3) سورة المائدة: 67 .