... وأما الإمام أبو زهرة فقال:"هم القائلون بأن إمامة علي - رضي الله عنه - ثبتت بالنص عليه بالذات من النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا ظاهرًا، ويقينًا صادقًا من غير تعريض بالوصف بل إشارة بالعين" [1] .
ثانيًا: الإمامية لغة واصطلاحًا:
الإمامة لغة: التقدم، أم القوم تقدمهم، والإمام من ائتم به الناس من رئيس وغيره هاديًا كان أو ضالًا، ويطلق على الخليفة، والإمام في الصلاة" [2] ."
الإمامية اصطلاحًا: عرفها الشهرستاني في الملل والنحل بقوله:"هم القائلون بإمامة علي عليه السلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا ظاهرًا ويقينًا صادقًا من غير تعريض بالوصف، بل إشارة إليه بالعين" [3] .
... وفي رأيهم أن تعيين الإمام أهم أمر من أمور الدين؛ لأنه لرفع الخلاف وتقرير الوفاق، ويجب النص على الموثوق به، وأن عليًا - رضي الله عنه - عين في مواضع تعريضًا، وفي مواضع تصريحًا" [4] ."
ثالثًا: نشأة الشيعة:
... ترجع نشأة التشيع إلى ظهور أول خلاف بين المسلمين بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، إذ ظهر اتجاه يقول بأحقية بني هاشم للخلافة؛ لأنهم أقرب القرشيين للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، قالوا بذلك دون قصد أو خطة مرسومة؛ بل هو مجرد رأي لعدم وصول نص إلى مسامعهم .
(1) تاريخ الجدل ص130 .
(2) انظر: القاموس المحيط 4/76 مادة أمه، مختار الصحاح ص26 مادة أمم .
(3) الملل والنحل للشهرستاني 1/130 ، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص78 .
(4) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص78 الهامش .