الصفحة 3 من 77

... وفي المقابل نجد أن الأنصار أرادوا عقد الإمامة لسعد بن عبادة، وقالوا منا أمير ومنكم أمير، ولكن تدخل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ، معلنًا أن الإمامة لا تكون إلا في قريش، واحتج عليهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"الإمامة في قريش"ثم بايعوا أبا بكر رضوان الله عليه، واجتمعوا على إمامته واتفقوا على خلافته [1] .

... وقبل وفاة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - استشار أهل الحل والعقد في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأجمعوا عليه، ولما توفى الصديق بايع المسلمون عمر بن الخطاب، وأما عمر بن الخطاب فقد أناط مهمة الاختيار لستة من أهل الحل والعقد، وهم الإمام علي وعثمان والزبير بن العوام وطلحة، وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - ، وكان الاتفاق على عثمان بن عفان - رضي الله عنه - .

... ولما استشهد عثمان - رضي الله عنه - بعد وقوع الفتنة التف المسلمون حول علي بن أبي طالب، والتحق آخرون بمعاوية، وانتهى الأمر إلى التحكيم، وكان نتيجة التحكيم الذي أفسده دعاة الفتنة، انقسام المسلمين إلى ثلاثة أقسام:

1-شايعوا الإمام عليًا وناصروه .

2-وقسم بايع معاوية بن أبي سفيان .

3-وقسم خرج عن الطرفين فسموا بالخوارج .

(1) انظر مقالات الإسلاميين 1/41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت